استقالة فايز السراج.. هل هي مجرد مناورة إعلامية؟ | س/ج في دقائق

استقالة فايز السراج.. هل هي مجرد مناورة إعلامية؟ | س/ج في دقائق

20 سبتمبر 2020
ليبيا
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

فاجأ رئيس حكومة الوفاق فايز السراج الجميع، وخرج ليعلن أنه يعتزم تسليم مهامه كرئيس للوزراء في نهاية أكتوبر.

رغم ذلك، فإن الغموض الحالي في عملية الوساطة الدولية ترك الباب مفتوحًا لبقائه كرئيس حكومة بالإنابة حتى بعد تلك الفترة، حيث لن تكون الهيئات والأفراد المختصون في مناصبهم في ذلك الوقت لتولي مهامه.

فلماذا أعلن السراج نيته تسليم مهامه؟ هل هي خدعة؟

وهل جاء إعلانه تحت ضغط؟

وما تأثيره على مستقبل ليبيا؟

س/ج في دقائق


ماذا أراد السراج من إعلان نيته تسلم السلطة؟

يقول معهد الشرق الأوسط إن استقالة فايز السراج ما هي إلا تصريح إعلامي لتخفيف الضغط عنه وإنعاش شعبيته المتدهورة. قام السراج بتقليد خصومه في شرق ليبيا، الذين أعلنوا أيضًا استقالتهم من مناصبهم قبلها بأسبوع في مواجهة الاحتجاجات المستمرة على انقطاع التيار الكهربائي، ولكنهم بقوا في مناصبهم تسييرًا للأعمال.

خلال السنوات الخمس التي قضاها في السلطة، لم يكن السراج ماهرًا في تحويل الإعلام لصالحه، ولكن هذه المرة ربما يكون قد بدأ في تدارك الأمر.

تعرض السراج لضغوط كبيرة في الأسابيع الأخيرة من داخل حكومته، لا سيما من مصراتة ووزير الداخلية فتحي باشاغا، اللذين كان يُعتقد أنهما يسعيان إلى استبداله وإلقاء اللوم عليه في انقطاع التيار الكهربائي والفساد والاحتجاجات والتردد في صنع القرار السياسي الذي عصف بطرابلس خلال الأشهر الماضية بعد انسحاب الجيش الليبي من محيط العاصمة.

في مواجهة هذه التهديدات، كان السراج يناور للحفاظ على منصبه، وأقر تعيينات مثيرة للجدل لكسب التأييد.


هل كانت الاستقالة قرار السراج الخاص أم بناء على طلب أطراف دولية؟

من المحتمل أن يكون السراج قد استقال لأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وغيره من اللاعبين الدوليين الرئيسيين، وربما كان منهم مسؤولو إدارة ترامب مثل وزير الخارجية مايك بومبيو ومفوض الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جاريد كوشنر، كانوا يحاولون إجباره على الدخول في مفاوضات مباشرة مع قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر في باريس.

جعل هذا موقف السراج صعبا لأنه لا يمكن رؤيته وهو يصافح حفتر.

وبالتالي فإن استقالة فايز السراج هي رفض ضمني لأي عملية إعادة تطبيع قسري مع حفتر. كما أن لها آثارًا كبيرة على الديناميكيات الدولية المحيطة بالنزاع الليبي، فضلاً عن مؤسسات الحكم المحلي في البلاد. فما نشهده في الأساس هو صراع بين مجموعتين من الائتلافات الدولية للسيطرة على عملية الوساطة.

صرح السراج أنه لن يعمل مع محور الوساطة الفرنسي / الروسي / الإماراتي / المصري ولكنه سيصر على المشاركة فقط في الأمم المتحدة / المغرب / جنيف / الولايات المتحدة / المملكة المتحدة / إيطاليا / ألمانيا.



هل تغير استقالة السراج من واقع الأزمة الليبية؟

على الرغم من أن استقالته من المحتمل ألا تصبح سارية المفعول على الفور، إلا أنها لا تزال تمهد الطريق للمفاوضات لإصلاح المجلس الرئاسي.

ومع ذلك، من المحتمل أن يكون هناك صراع على السلطة بين ممثلي الجماعات الليبية الغربية، مما قد يضعف حكومة الوفاق الوطني خلال المفاوضات، حتى لو ظل السراج في منصبه لتصريف أعمال.

لقد أظهر الليبيون منذ فترة طويلة عدم استعدادهم للتحدث مع بعضهم البعض، وبالتالي سيكون المجتمع الدولي ضروريًا في أي خطوات لإنشاء هيكل جديد يحل محل السراج وحكومة الوفاق الوطني.

ربما تكون خطوة السراج قد قلبت الموازين لصالح عملية الأمم المتحدة التي يفضلها وضد المبادرة الفرنسية.


للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك